Sunday, September 2, 2012

(من يقول أن بشار الأسد أو عائلة الأسد خطفوا الطائفة العلوية

صديقٌ أثق برأيه، في سياق حوار قال لي: (من يقول أن بشار الأسد أو عائلة الأسد خطفوا الطائفة العلوية رأى المشهد لكن بشكل معكوس، الطائفة العلوية هم من خطفوا بشار الأسد وجعلوه ينفذ مايريدوا وهو أمل بقاء السلطة المطلقة بيد الطائفة، لأنهم متمسكون بهذا الأمل وان لم يُقدم لهم الأمل شيئا طيلة 45 عاما، لكن البشر محكومون بالأمل، في بداية الثورة هددوه في عدة أحياء علوية وخصوصا في مظاهرات طرطوس عندما رددوا شعار بشار على العيادة وماهر على القيادة كانت رسالة موجهه له تعني ان كنت ستتخاذل فهناك بديلك ورمز أسدي مثلك، وهو استسلم بكل شهوة لرغبتهم) صديقي ليس طائفي ولا يمكن أن يكون! سَكتُ كمن فجع بحقيقة يعرفها في قرارة نفسه لكنه لا يريد أن يرها. قريبا... ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوريـا حـرة.
غسان عبود

ليست وثيقة واحد بل وثائق... و ليس وطن واحد مباعا بل اوطان:



ليست وثيقة واحد بل وثائق... و ليس وطن واحد مباعا بل اوطان:

القسم الثالث :
كانت مطالب زعماء العشائر النصيرية من حكومة الانتداب الفرنسي كما لاحظنا سابقا تتمحور حول وجوب عدم الحاق دولة العلويين بالدولة السورية و مطالبين بالاستقلال متذرعين بذرائع اختلاف الدين بالدرجة الاولى ، و في الحقيقة هذه الرغبة بالاستقلال لم تكن وليدة مفاوضات الاستقلال بل هي نزعة موجودة منذ وطئ الفرنسيون ارض سوريا و لعل في هذا الجزء من رسالة للجنرال غورو الى حكومته بباريس في السنة الاولى للانتداب ما يكشف هذه الحقيقة بوضوح ، يقول غورو في رسالته تلك :
" أُفيدكم بهذا الصدد، أنّ النصيريين الذين يستيقظ شعورهم الإقليمي للحكم الذاتي، منذ لم يعد للأتراك دورٌ هنا لتذويبهم مع المسلمين.......... فقد تلقيتُ برقيةً تفيدني بأن 73 زعيماً نصيرياً، يتحدّثون باسم جميع القبائل، ويطالبون بإنشاء اتحاد نصيري مستقلٍ تحت حمايتنا..."(1)
لم تستطع فرنسا تحقيق الاستقلال المنشود للنصيريين في دولة مستقلة و باءت محاولات النصيريين بالفشل و قوبلت بالرفض من قبل الفرنسيين (مكرهين ) لاسباب سنذكرها في اخر البحث ، فلما ايقن زعماء النصيريين بعدم امكانية تحقيق حلمهم بالانفصال و انفضحت حقيقة المراسلات المتبادلة بين النصيريين و الفرنسيين جاءت رسالتهم المطالبة بالوحدة مع سوريا مسايرة لمتطلبات العصر ، و مما جاء في هذه الرسالة :
معالي وزير الخارجية- باريس
جئناكم وقد نفذ صبرنا نشكو سياسة التفرقة المشؤومة التي ما زال يسير عليها ممثلو فرنسا في حكومة اللاذقية حتى يومنا هذا .
إن أغلب هؤلاء الموظفين الموجودين في بلادنا منذ سنوات عديدة ,يستخدمون سلطاتهم المطلقة لمحاربة كل فكرة للتوحيد بين سكان البلد الواحد .وهم لا يفتأون بمختلف الوسائل ,تغرير القلة من المنتفعين حولهم الذين جمعوهم حولهم للمطالبة بالإبقاء على الوضع الراهن ولا غاية لهم سوى ضمان الإستمرار في مراكزهم,وتأمين مصالحهم الخاصة حتى لو كان ذلك على حساب بلادهم , والبلد الذي دعوا لخدمته فرنسا
ويبدو أنهم في الآونة الأخيرة قد تفتق ذهنهم عن وسيلة جديدة للوصول إلى غايتهم:
فبمقابل البيان المتحرر الصادر عن مجلس الوزراء الفرنسي الجديد والمتعلق بتحقيق استقلال سورية ووحدتها أخذوا يستنفرون أنصارهم ووقعوا على عرائض جديدة تشير بصورة غير مباشرة , وإن كان لا لبس فيها,إلى إبقاء حكومة اللاذقية على نظامها الحالي ................
الموقعين على هذه الرسالة طائفة كبيرة من مشايخ النصيريين و بعض المسيحيين (2)
ان محتوى رسالة الوحدويين يركز على ان العلويين مسلمين و عرب و هم سوريين مثلهم مثل باقي الشعب السوري و ان الانفصالييين مجموعة من الانتهازيين الذين هم ادوات بيد السلطات الفرنسية التي تريد تمزيق الوطن الواحد ..... ان مثل هذا الانشاء لشديد الشبه بما كتبه عبد الرحمن الخير في كتبه عن حقيقة كون النصيريين مسلمين و عرب و وطنيين كما كتب غيره بنفس النفس الوطني و كل ذلك لحرف الانظار عن حقيقة النصيريين و عدم تسليط الضوء عليهم .
ان حقيقة كون ان للنصيريين خطابين الاول خاص بالطائفة و يقوم على الطائفية و العمل من اجل الطائفة يتم تداوله بين جموعهم فقط ، ازاء خطاب اخر قومي وحدوي يلبس العلويين لباس الاسلام و العروبة هو حقيقة لا شك فيها ، و لولا هذا ما كان لهم ان يخترقوا المجتمع السني و يخدروه في الوقت الذي كان التخطيط و المكر منصب على التمكين للطائفة النصيرية و بقيادة مشايخهم الدينيين (سليمان الاحمد ، عبد اللطيف مرهج ، عبد الرحمن الخير ....) لذلك ليس من الغرابة ان يكون غالبية الموقعين على وثيقة الوحدة هم من مشايخ النصيريين ، و كما قلنا كان للنصيرية في كل مراحلها في العصر الحديث خطابين و خطين لهما قيادة واحدة و لكنهما متشعبين الاول قاده رجال الدين و كان خطابا تخديريا للمجموع السني (تعتبر مؤلفات عبد الرحمن الخير نموذجا مثاليا لذلك ) ، و الثاني تآمريا نفذته القيادات العشائرية (السياسية) ثم انتقل عملها لطبقة العسكريين التي ظهرت في الجيش و تم التمكين لها بواسطة الفرنسيين و العديد من خراف السنة (مثل اكرم الحوراني )، ان كلي وثيقتي الانفصال و الوحدة مع سوريا هما من مصدر واحد و ليس من فريقين متعاكسين و ان بدا في الظاهر ذلك ، فالانفصاليون سعوا لتحقيق الانفصال فلما ايقنوا ان ذلك غير ممكن تدخل الدينيون بوثيقة تخديرية لمسايرة الوضع و لتزييف الحقيقة و هذا يشابه الى حد بعيد ما حدث في الستينيات فقد قامت القيادة العسكرية و السياسية للنصيريين (جديد – الاسد – ماخوس ) بصفقة تسليم الجولان فلما احست القيادة الدينية بان الوضع يوشك على الانفجار من قبل السنة بسبب هذه الفعلة مما قد ينعكس على الطائفة نفسها خطت خطوة استباقية فاعلن عبد الرحمن الخير عن بيان تتبرأ به الطائفة من افعال العسكريين ثم لاحقا بعد ان استتب الامر و لم يحدث شيئ تبرأ الخير مما قاله و انكره و لم يسمع له انتقادا لحافظ و افعاله
اذا كان كاتبو العرائض المطالبة بالاستقلال حفنة قليلة من العلويين لا تمثل الا نفسها فكيف عرف كاتبو عريضة الوحدة ان الانفصاليين ابرقوا للفرنسيين و كيف عرف الوحدويون بالمحتوى الذي تضمنته الرسائل الانفصالية حيث نجد في رسالة الوحدويين ما يدل على ان كاتبيها على علم و دراية بما تحتويه رسالة الانفصاليين مثل قولهم ان حجة الانفصاليين هي اختلاف الدين بين العلويين و المسلمين ؟
ان تسلسل التواريخ المؤرخة للوثائق يدل على ان الوحدويين تداركوا فشل الانفصاليين و غطوا عليه بوثيقة سايرت حقيقة انه لا يمكن الانفصال في تلك الظروف ، فرسائل الانفصاليين مؤرخة بين 8 و 11 حزيران 1936 ، و رسالة الوحدويين جاءت بعدها بعشرين يوما ، في 2 تموز 1936، تبع ذلك في 4 كانون الاول من نفس العام اجتماع جمع المندوب السامي الفرنسي مع المجلس التمثيلي لمدينة اللاذقية و هاشم الاتاسي اعلنوا فيه ضم حكومة اللاذقية للجمهورية العربية السورية
أما لماذا لم يستطع العلويون الانفصال بدولتهم و هو ما سعى له كاتبو الرسائل الثلاث المطالبة بالانفصال فان الجواب نجده عند المندوب السامي جبرائيل بيو ، حيث قال :
" إنّ سلطة الانتداب اضطرت لضم بلاد العلويين للدولة السورية بسبب أن العلويين لم يصلوا إلى مستوى حكم أنفسهم بأنفسهم، حتى عاصمتهم اللاذقية، لم تكن قط علوية من حيث السكان، فهي مدينة سنية أولاً ويتبعهم الروم الارثوزكس من حيث العدد."(3)
و نفس الامر قاله جاك فوليرس:
أن سلطة الانتداب الفرنسي، والتي كانت تشجّع استقلال دولة العلويين، تراجعت عن تلك السياسة لسببين، السبب الأول أن الطبقات الشعبية لم تصل إلى مستوى فهم الفرصة التاريخية لبناء دولة، والسبب الثاني أنّ دولة العلويين كانت من الناحية الاقتصادية فقيرة جداً لتحمل أعباء مصاريف دولة، فكان على سلطة الانتداب ضمها لباقي دول المشرق التي كانت تحت الانتداب الفرنسي.(4)
عندما انسحبت فرنسا من سوريا لم ينتهي دور رعايتها لللاقليات و منهم العلويين بل تغير الاسلوب فبدل انشاء دولة مستقلة خطط لهم بالسيطرة على سوريا ابتداء من خلال جيش المشرق –الذي ضم الاقليات الدينية و العرقية – هذا الجيش الذي رفضت فرنسا تسريحه بل اصرت على بقائه و اعتماده كنواة للجيش السوري ، و لاحقا ستكون عملية الانقلابات عملية غربلة و اصطفاء للوصول بالاقليات للحكم و لم يعد سرا اليوم ان كون الانقلاب الاول (انقلاب حسني الزعيم) عام 1949 كان وراءه الفرنسيون و الامريكيون ثم توالت الامور حتى ثورة البعث المشؤومة و استتباب الامر للنصيريين في اخر انقلاب لحافظ عام 1970
بنهاية الامر لم يكن هناك انفصاليون و وحدويون بل جماعة واحدة عملت من اجل طائفتها و سايرت المتطلبات و تلاءمن معها و جيرتها لصالحها و لو كان ما نعلمه من حاضر هذه الطائفة يبشر بخير و يعطي مثالا حميدا عن اخلاقها لتجاوزنا الموضوع و اعتبرناه زلة من البعض و لكن عندما نرى اصرارا و تصريحا بلا مواربة على تدمير سوريا حجرا حجرا و سحق اهلها فاننا لا نستطيع سوى ربط الواقع بالماضي فاحداث التاريخ سلسلة مترابطة متصلة يقود بعضها الى بعض بترابط منطقي لا تنفصل فيه المقدمات عن النتائج ، (فلن تحصد وردا من زراعة الشوك ) و من لم يقنعه ما ذكرناه من ماضي هذه الطائفة فان في واقعها الحاضر ما يغني عن التاريخ

في المنشورات اللاحقة سنتطرق الى ما باعوه من سوريا (الجولان - اسكندرون..) و من بلاد العرب (لبنان - العراق ...) و اشياء اخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. كوثراني، بلاد الشام، ص. 211.
2. محفوظات وزارة الخارجية الفرنسية -سورية/لبنان- مجلد 492/493
3. جبرائيل بيو - سنتان في المشرق، 1939- 1940، ص. 148
4. جاك فوليرس- بلاد العلويين، صفحات 120 – 121
 





منقول

اغتيال النصيرية للعقيد السني عدنان المالكي

الى اذناب النظام والمخدوعين به من الطائفة السنية
هذا هو الحقد والمكر النصيري منذ عشرات السنين يتآمرون علينا. 
في سنة 1936 حدثت واقعة بالغة الاهمية يرويها شاهد عيان هو الشاعر السوري اللاذقاني المشهور محمد المجذوب رحمه الله حيث قال كتابه الاسلام في مواجهة الباطنية كنا وصلنا الى ساحة المرجه في دمشق ايام مفاوضات الكتله الوطنية وكان برفقتي شيخ جبل النصيرية يومها صالح العلي الذي باغتني بان ربت على كت
في وقال ايه يا شيخ محمد اتعلم اننا سنحكم هذا البلد فالتفت اليه مستغربا وقد وقع معنى كلامه على اذني وقوع الصاعقة واستفسرت كيف هذا وما هذا الذي تقول يا شيخ صالح وعن أي شيء تتحدث ؟ فاجابني اقول ماتسمع سنحكم نحن العلوين سوريا فهتفت من اين لك هذا فقال انه مايبشرنا به جفر الامام علي عليه السلام ويعلق محمد المجذوب في الحاشية فيقول ذاك جفر فرنسا الذي همس في اذنهم وبشرهم ورسم لهم خريطة الطريق
•جرى في عام 1943 تأسيس حزب البعث في باريس برعاية فرنسية وتكونت نواته الاولى من حفنة من الطلبة السوريين في الجامعات الفرنسية 
•وتمضي السنون من بعدها حتى نصل الى عام 1955 الذي شهد وقوع جريمة سياسية مروعة ماتزال خفاياها تشكل لغزا عند السوريين من اقدمين ومحدثين في الملعب البلدي في دمشق قام ضابط الصف النصيري العلوي في الجيش السوري عبد الرحيم يونس باطلاق النار غدرا على العقيد عدنان المالكي رئيس العمليات ونائب رئيس الاركان في الجيش السوري فأراده قتيلا وما كاد يفيق المجتمعون حول المالكي المغدور في سرادف الملعب حيث كانوا يتفرجون على مباراة كرة قدم حامية الوطيس بين المنتخبين السوري والمصري من هول الصدمة بعد ان رأوا العقيد المسلم السني عدنان المالكي جثة على كرسيه مضرحا بدمائه وهو الشخصية الساحرة اللامعة التي كانت ملئ سمع وبصر اهل سوريا حتى سمعوا دوي الرصاص مرة اخرى اذ نهض خلسة ملازم في شرطة السير اسمه عيسى عجي فأطلق الرصاص على قاتل عدنان المالكي الرقيب النصيري عبد الرحيم يونس وهو يقول انه قومي سوري كان هذا القاتل الثاني ضالعا في المؤامرة وكان يبغي بتحديده لهوية عبد الرحيم يونس ووصفه بأنه من الحزب القومي السوري ان يضرب عصفورين بجريمة واحدة اذ قصد الى ان يخفي الصبغة التأمرية الطائفية لتلك الجريمة بحق المالكي السني عل يد هذا النصيري وان يوهم كل من شهد وسمع الوقائع في الملعب بأن الجاني هو الحزب القومي السوري وهو بيت القصيد اذ كانت تلك الجريمة بداية عهد الاضطهاد الشرس للقوميين السورن حيث اتهم رئيسهم يومها جورج عبد المسيح بأنه خطط للجريمة فلاقى جورج وزوجه ما لاقوا الجدير بالذكر ان من ابرز من تولى التحقيق في جريمة اغتيال المالكي بعض ممن لاتزال تحوم حولهم الشبهات ولعل اشهرهم المقدم النصيري المتقاعد غسان جديد والضابط الاخر فؤاد جديد الذي كان يمسك ببعض ملفات التحقيق هذا اضافة الى قاتل القاتل عيسى عجى الذي ابى التعاون مع المحققين وكان ثمة من يدعمه في الخفاء ويسانده ويمنحه الحصانة وفي نهاية المطاف ادين في الجريمة النصيري العضو في الحزب القومي السوري بديع اسماعيل مخلوف فقرر القضاة العسكريون اعدامه غير انهم لسبب ما ارتأوا ان يعدموا معه ضابط سني هو منعم دبوسي من باب المساواة وهكذا كان حيث اعدم الاثنان علما بأن السني دبوسي لم يكن هناك من ادلة كافية تدينه
منقول


تهجير العلويين لمسيحيي سوريا



يقول الباحث الفرنسي Jacques Weuleresse بأنه منذ مطلع القرن التاسع عشر كان المسيحيون يشكلون أغلبية في بعض القرى مثل ديرشميل و علمية فأصحبت نصيرية ,وفي عام 1921 بعد هجمات النصيرية قرر نصف سكان قرية سرية المسيحيون الهجرة الى سكالبية ثم تبعهم البقية فيما بعد و قد كان نفس الأمر كذلك بالنسبة لمسيحيي المنطقة الدخلية ولإسماعيليي الجبل. فقد انحدر الفلاحون النصيريون من جبالهم واحتلوا الغاب كله غرب نهر العا
صي. اما في السهل فقد استقروا على التلال المهجورة مثل (تب سلهب) كما انتشروا داخل سوريا حيث ان في قضاء حماه يوجد 40 قرية لهم 
ويقول الكاتب ايضا " وقد ساعدهم على ذلك كون النصيري فلاحا مخادعا لا يتسنى للبدوي ان ينافسه في هذا المضمار وهذا ما جعل اغوات حماه يفضلونه على الثاني حينما يريدون استثمار اراضيهم ,كما انهم يرون في الفلاحين النصيريين اكثر ضمانا و خضوعا لأن هؤلاء الفلاحين لا يمكنهم الاستغناء عن وصاية اسيادهم و حمايتهم وهذا ما يفسر الاستيطان الحديث للقرى الشمالية الشرقية لقضاء حماه"
ملاحظة الخريطة في فترة متأخرة من الانتداب الفرنسي .

منقول

Saturday, September 1, 2012

المسلمون السنة في الساحل السوري أصولهم و توزعهم



المسلمون السنة في الساحل السوري أصولهم و توزعهم . 
الساحل السوري هو الساحل الممتد من لواء اسكندرون شمالاً إلى غزة جنوباً هذا الساحل الذي شهد خلال تاريخ الكثير الكثير من المعارك و الحروب بين الشرق و الغرب و لعل أهم هذه الحروب هي الحروب الصليبية و التي كانت بدايتها من هذا الساحل و نهايته منه و لقد تميز تاريخ الساحل السوري على مر العصور بالغموض و الإهمال ،على ما أظن أن إهمال تاريخه أمر مقصود و هو جزء من مخطط كبير مرسوم للسيطرة على مشرقنا العربي الإسلامي ، و على كل دارس أو باحث أو مهتم أن ينتبه إلى هذه الحقيقة : ساحل بلاد الشام الذي دفع ثمنه المسلمين غالياً من دمائهم الزكية و بنوه بعرقهم اليوم أصبح ساحل غير أسلامي يسيطر عليه النصيريون شمالاً و الموارنة سابقاً و الشيعة اليوم وسطاً و اليهود جنوباً إذاً ساحلنا يتعرض لمخطط متكامل لتغيير هويته الإسلامية من شماله إلى جنوبه اليوم سأقدم دراسة بسيطة و سهلة عن الجزء الشمالي الأكثر غموضاً و الأخطر وضعاً من هذا الساحل إنه الجزء الذي تسيطر عليه الطائفة النصيرية الساحل سوري ، يتألف من أربعة مدن في الساحل هي اللاذقية و جبلة و طرطوس و بانياس و مدينة في الجبل هي الحفة و جميعها مدن أسلامية عاش فيها المسلمون و النصارى جنباً إلى جنب دون كره أو حقد هذه المدن الخمسة تتعرض منذ قرن من الزمن لحملة منظمة لتغيير هويتها الإسلامية و لتهجير أهلها المسلمون السنة و النصارى حملة سيطرت على الأرض و على الإعلام و على هواء وماء و أعراض البشر لدرجة أن هنالك الكثير من أبناء الأمة الإسلامية لا يعلمون حقيقة الغالبية السنية التي تسكن الساحل السوري إلى يومنا هذا رغم كل ما تعرضت و تتعرض له من مضايقات يومية من أجهزة أمن الطائفة النصيرية و من تفقير و تجويع و تقتيل حقاً إنها غالبية صامدة و صامته تستحق الاحترام و التشجيع و الاهتمام و إن هذه الغالبية السنية تنحدر من عدة أصول أهمها :
التركمان : يشكلون 15 % من سكان الساحل السوري و أهم مركزهم برج إسلام و صليب التركمان و ناحيتي القساطل و ربيعة و جميعها قرى جبلية تقع في شمال محافظة اللاذقية و لديهم حي كبير في شمال مدينة اللاذقية هو حي علي جمال و لقد كان للتركمان دور كبير في الماضي القريب و البعيد في حماية الساحل السوري و بناءه و أعماره و لقد أتوا مع جيش السلطان سليم و استقروا منذ ذلك الحين أي منذ 500 عام تقريباً و من أهم الشخصيات التركمانية التي مرت على الساحل السوري شخصية لا يعرفها الكثيرون خارج سوريا و يعرفها الشعب السوري جيداً من علماء الأزهر الشريف رجل الدين الزاهد المتعبد سيد شهداء سوريا الشهيد الدكتور الشيخ ممدوح جولحة ، لم يعوض إلى يومنا هذا للأسف ممدوح جولحة قتل و مثل بجثمانه من قبل عصابات الأجرام النصيرية و الشيخ الشهيد عبد الستار منلا أيضاً أستشهد في أحداث الثمانينات للأسف اليوم تناقص عدد التركمان بشكل ملحوظ و ذلك نتيجة للظروف القاسية التي يعانون منها داخل سوريا من إهمال و عزل ووووو إلخ لدرجة أن أراضيهم سيطر عليها بمرسوم جائر هو المرسوم 59 انتزع منهم ملكية أراضيهم و جعلها من أملاك وزارة السياحة و التي أعادة توزيعها لأبناء الطائفة النصيرية و سبب الثاني في تناقص عددهم هو خطأ استراتيجي تركي ، الحكومات التركية أخطأت بتقديم تسهيلات لمثقفي و أذكياء التركمان ليدرسوا و يستقروا بتركيا مما حول التركمان باللاذقية إلى مجتمع بعيد عن الثقافة و عن أي دور سياسي أو اجتماعي بعدما كانوا أصحاب دور محوري و رائد في الساحل السوري 
الأكراد : و يشكلون حوالي 40% من سكان الساحل السوري و يختلفون عن التركمان بأنهم لا يتكلمون الكردية إنما هم فقط من أصول كردية و يشتركون مع التركمان بسحب ملكية أراضيهم منهم على أنها أراضي حدودية !! مع من لا أعلم !!! من أهم مراكزهم سلسلة الجبال المسماة باسمهم جبال الأكراد أتوا إلى الساحل السوري مع صلاح الدين و هنالك البعض منهم أيوبيو النسب ، تركهم صلاح الدين في جبال اللاذقية ليشكلوا فرق عسكرية خفيفة و سريعة الحركة تنهك العدو و تمنعه من الاستقرار في الساحل السوري ريثما تصل الجيوش من الداخل السوري و قد نجحت خطة صلاح الدين في حماية الساحل السوري على مدا 850 عام مضت و هنالك قول مشهور لصلاح الدين : تحرير بيت المقدس يبدأ من اللاذقية كان جيش المسلمين كلما أراد تحرير بيت المقدس يتعرض للهجوم من قبل الصليبيين القادمين من اللاذقية مما اضطر صلاح الدين لتحرير اللاذقية و كان أمامه خياران الأول ترك حامية كبيرة بها لحمايتها و هو خيار اثبت فشله لسببين الأول سهولة الالتفاف عليها و ضربها من جبلة أو البسيط و الثاني سيخسر المسلمون خدمات هذه الحامية في المعركة الأساسية معركة بيت المقدس لذلك لجأ للخيار الثاني و هو التغيير الديموغرافي بزرع أهله بجبالها بعد تحرير قلعة صهيون و كان للأكراد دور بارز بمختلف الأحداث التي مرت على الساحل و لعل أهم أدوارهم هزيمتهم للفرنسيين بعد المجازر التي شهدتها بابنا عام 1918 م و حصولهم على الحكم الذاتي طيلة فترة الحكم الفرنسي لسوريا و نضالهم الشرس و الكبير ضد آل الأسد في الثمانينات و هنالك جزء من الأكراد يسمون الصهاونة لأنهم يسكنون في منطقة جبل صهيون و هؤلاء ليسوا من أصول كردية صافية لأن العثمانيين وضعوا الكثير من الأتراك و أفراد الانكشارية معهم في هذه المنطقة و يعد الصهاونة من أكثر من تعرض للقتل و للمجازر في العصر الحديث من أهم هذه المجازر مجزرة بابنا الشهيرة على يد المقدم علي بدور عام 1918 م بدعم من الفرنسيين ،و قتل المئات من أبناء صهيون في الثمانينات لعل أهمهم برهان الدين عطور نقيب المحامين و الدكتور محمد عكرمة ، الدكتور محمد عاكف رستم و أكراد اللاذقية يتعرضون لأهمل كبير من قبل القومجيين الأكراد لا يعترفون عليهم و لا يذكروهم أبداً و اليوم هنالك خطر كبير يهددهم بتحالف وجهائهم مع النظام حيث أن النظام استطاع و نجح باستمالت الأجيال الشابة من الأكراد و يعتمد عليهم و هم أصبحوا من أكبر مؤيديه من غير النصيرية .
سكان اللاذقية : و هم خليط من عائلات عربية رفيعة النسب معظمها قرشية و من عائلات تركية و كردية و من مماليك و ألبان و من بعض من أسلم من مسيحيي الساحل و من الصليبيين و من الإيطاليين الذين استقروا باللاذقية و أسلموا مع مرور الوقت و معظمهم ممن جاهد و من ثم استقر باللاذقية و هؤلاء جميعهم تعرضوا لحملة تقتيل و تهجير في الثمانينات لم يسلم منها إلا قلة قليلة من العملاء و اليوم يعانون من انتشار الفقر و غلاء بيوت السكن و من العزل و من الجهل لدرجة ترى الفرد منهم يتعاون مع قتلته .
إن المسلمون السنة في الساحل السوري أمانة بأعناق مسلمي العالم و الخوف كل الخوف عليهم من خطرين أساسيين خطر تقتيلهم على يد النصيرية بعد سقوط النظام و خطر تشيعهم على يد الدعاة الفارسيين إن استمر النظام و هما خطرين أحلاهما مر فعلى الأمة الإسلامية جمعاء تقع مسؤولية نشر الوعي لخطورة ما يتعرض له الساحل السوري من مؤامرة كبرى هدفها تغيير هويته و هنالك مثل بسيط ليعلم العالم كله حقيقة المؤامرة على سبيل المثال القساطل قرية تركمانية و على الحدود مع الدولة الأم تركيا و التركمان استقروا بالساحل منذ 500 عام تقريباً و قدموا الكثير من أرواحهم للدفاع عن هذا الساحل و بعد القساطل توجد كسب و هي قرية أرمنية و أرمينيا بعيدة عنها آلاف الكيلو مترات و الأرمن حديثوا عهد بالساحل منذ مئة عام تقريباً و تحالفوا مع الفرنسيين و مع كل من أراد شر لهذا الساحل و رغم كل هذا نرى كسب كأنها جزء من أوربا و القساطل كأنها في العصور الحجرية هل تعلمون لماذا لأن النظام القومجي بسوريا ضد المسلمين السنة فقط لا غير .

منقول